قطب الدين الراوندي
75
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وعاد قبيلة ، وهم قبيلة هود . وشئ عادي : أي قديم ( 1 ) ، كأنه منسوب إلى عاد . والطول : الفضل ، أي كان آباؤنا أنبياء وأوصياء وملوكا ، فحفظنا صلة الرحم فيكم تواضعا للَّه ، فتزوجنا بناتكم وزوجناكم بناتنا ، وما كانت لكم ( 2 ) كفائنا . ثم فصل نفي التكافؤ فقال : منا رسول اللَّه ومنكم من كان يكذبه مع ظهور المعجزات تعتدا وعتوا ، وهو من ذكره في قوله « وَذَرْنِي والْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ » ( 3 ) قيل : نزلت في المستهزئين ، وقيل : نزلت في المطعمين ( 4 ) ببدر ، وكانوا عشرة رجال : وهم أبو جهل بن هشام وعتبة وشيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس ونبيه ومنبه ابنا الحجاج وأبو البختري بن هشام والنضر بن الحارث والحارث بن عامر وأبى ابن خلف وزمعة بن الأسود .
--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 15 - 195 : يجب أن يحمل لفظ قديم على مجازه ولا يراد منه قدم الزمان ، بل يقال : لفلان قدم صدق وقديم أثر أي سابقة حسنة ، وتلك تكون بكثرة المناقب والمآثر والمفاخر وان كانت المدة قصيرة . ( 2 ) في د وهامش م : « لنا » . ( 3 ) سورة المزمل : 11 . ( 4 ) قال في « مجمع البيان » 10 - 380 في تفسير الآية الشريفة : قال مقاتل نزلت في المطعمين ببدر وهم عشرة ذكرناهم في الأنفال . أقول : وقال في سورة الأنفال عند تفسير الآية 36 : إن المطعمين يوم بدر كانوا اثنا عشر رجلا . ثم ذكرهم واحدا بعد واحد وزاد عليهم : حكيم بن حزام والعباس بن عبد المطلب ، وقال : كلهم من قريش وكان كل يوم يطعم واحد منهم عشر جزر وكانت النوبة يوم الهزيمة للعباس .